Posts

التمكين الاقتصادي للشباب

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي التمكين الاقتصادي للشباب     وردتني رسالة هاتفية من أخي مدير مكتب سعادة وزير الاقتصاد والتجارة يدعوني لحضور منتدى التمكين الاقتصادي للشباب الذي تنظمه الوزارة لتشجيع الشباب على إطلاق مشاريع وأفكار ابتكارية تعزز ريادة الأعمال بالدولة. وفي البداية تحدث معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية مؤكداً "إيمان دولة قطر بأهمية تمكين الشباب ليكونوا قادة المستقبل من خلال تسليحهم بالمعرفة لبناء وإدارة المشاريع المستدامة في كافة الأنشطة الاقتصادية المختلفة". وأضاف معاليه "أن الحكومة عملت بشكل مستمر على إزالة جميع العقبات، وتوفير كافة السبل التي تؤهل الشباب للدخول في عالم الأعمال لمستقبل أفضل لدولة قطر". وأكد معاليه "أن كل الوزارات والمؤسسات الحكومية تعمل على تنفيذ كافة الوسائل والمتطلبات ليكون الشباب ركيزة أساسية لتحقيق أهداف دولة قطر" وختم معاليه كلمته بأنه على "ثقة من قدرة أبنائنا وبناتنا على تحقيق العديد من الإنجازات في مختلف القطاعات، فالإنسان هو المهندس الأول لبنيان حياته وخطة نجاحه أو فشله". ومن ثم تسلم منصة الخطابة سعادة وزير الا...

مستشارو العقبات

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي مستشارو العقبات     في يوم من الأيام حملت أوراق إحدى المواطنات لجهة حكومية فما كان من المسؤول إلا أن طلب عرض الموضوع على المستشار ليبدي رأيه حول الأمر. فذهبت لمكتب المستشار ووجدت موظفاً صغيراً في السن فسألته عن المستشار (كنت أعتقد أن المستشار كبير في السن وقد عركته الأيام بالخبرة والتجارب) فقال أنا المستشار. ومن باب الفضول سألته عن الشهادة ومتى حصل عليها فقال إنه حاصل على درجة البكالوريوس من بريطانيا وذلك منذ سنتين. سبحان الله.. مستشار على أي أسس.. لا عمر ولا خبرة ولا تجارب (لمعلوماتكم.. راتبه عال جداً). فقدمت إليه الأوراق فنظر فيها سريعاً وقال سوف أرفع بعد عدة أيام تقريراً للمسؤول عن الحالة. إن وظيفة المستشار، وللأسف، من الوظائف مجهولة المعالم في كثير من القطاعات الحكومية. وكلما تقدم أحد المراجعين بطلب إلى جهة رسمية يأتيك الرد بأننا سنعرض موضوعك على المستشار وبعد مدة يأتيك الجواب بأن المستشار وافق أو لم يوافق، في حين أن مدير الإدارة المعنية، والذي من المفروض أن يلم بطبيعة أعمال إدارته، مهمش دوره ولا يؤخذ برأيه. ولكن ما هي مهام المستشار المفتر...

مشروع قانون المناقصات

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي مشروع قانون المناقصات     طالعتنا صحف يوم الثلاثاء الماضي (انظر الشرق 12/05/2015) بخبر أن مجلس الشورى، في جلسته الأسبوعية لدور الانعقاد الثالث والأربعين، قد وافق على إلغاء قانون رقم (26) لسنة 2005 بشأن تنظيم المناقصات والمزايدات، ووافق على مشروع قانون يسمح بأن تنشأ في كل وزارة أو جهاز حكومي أو هيئة أو مؤسسة عامة لجنة للمناقصات خاصة بها، تكون خاضعة لمراقبة وزارة المالية وديوان المحاسبة بقصد حماية المال العام. ومن أهم ملامح مشروع القانون، كما ذكرت الصحف، مبدأ العلانية والمساواة والقيمة مقابل الثمن ويؤخذ بالأفضلية والجودة بما يتوافق مع احتياجات الدولة، وتطبيق مفهوم الشراء بذكاء. وقدم المجلس توصياته بأن تعطى الأولوية في المشتريات الحكومية للمنتجات الوطنية، ومن ثم للمنتجات ذات المنشأ الوطني بدول مجلس التعاون الخليجي. وركز المجلس على ضرورة عدم منافسة الشركات الحكومية للقطاع الخاص في التقدم للمناقصات. وكل ما سبق يعتبر ممتازا، ولكن القانون يحمل في طياته مبادئ لا بد من الانتباه إليها، ومن أهمها: أولاً: إن القانون سيخالف أربع مواد من مواد الدستور القطري...

النهي عن المنكر

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي النهي عن المنكر     لقد تفاعل المجتمع الخليجي، وليس القطري فقط، من خلال التويتر والواتس أب والايميلات، بمقال "الى متى هذا التطاول؟" (انظر الشرق 3/5/2015). ووجدنا أن ما خفي كان أعظم من فيديو المواطنة القطرية التى شتمت من وافد وزوجته لأنها تحدثت اليهم بخصوص عدم لياقة لباس الزوجة بأعراف وتقاليد المجتمع. ومن التفاعلات والردود يتضح أن العديد من أفراد المجتمع الخليجى عانى من ظاهرة تطاول العمالة الوافدة، وفي الأخير يصبح المواطن الخليجي، أمام الجهات المسئولة، هو المتهم والغلطان. والسبب يعود الى: 1 — أن الوافد قرأ القوانين وفهم مدلولات موادها ويستخدمها لصالحه. 2 — أن الوافد فهم الاتفاقيات الدولية فقام باستخدام منظمات حقوق الانسان لأى موقف يواجهه. 3 — ان كل واحد لديه ممثل في برلمان بلاده يتكلم باسمه، مما يجبر حكومة بلاده للتحرك عالمياً لنجدة هذا العامل، حتى ولو كان على خطأ. ومن الردود والمشاركات، وبخاصة في تويتر والايميلات، نستطيع تقسيم التفاعلات الى عدة أشكال: الأول: وهو اقتراح بابعاد كل من لا يراعى آداب ديننا ولا عاداتنا الخليجية. وهذا أعتبره الحل الأ...

إلى متى هذا التطاول؟

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي إلى متى هذا التطاول؟     انتشر في "اليوتيوب" مقطع فيديو لمواطنة تحتج على لباس إحدى المقيمات، فما كان من زوج تلك المقيمة إلا أن ألقى على المواطنة سيلاً من الشتائم، واصفاً القطريين بأنهم لا يستطيعون حتى إلباس أنفسهم بدون مساعدة الوافدين. إنه من المعيب أن نسكت على مثل هؤلاء المتطاولين الذين لا يراعون ديانة أهل البلد ولا أعرافهم وتقاليدهم الراسخة، ولكن بعد أن هدأت ثورة الغضب من ذلك الفيديو الشائن، جلست أفكر في الموضوع وأدركت أن الوافد لا يلام على ما تلفظ به، بل اللوم يقع على الدولة والحكومة التي سمحت له ولأمثاله بالتطاول على المواطن وإهانته في موطنه بهذا الشكل. إن الذي أوصلنا لمثل هذا الوضع هو تسخير الجهات الرسمية وشبه الرسمية كل إمكاناتها لتدليع العمالة الوافدة إلى أن وصلت إلى هذا الحد من القبح. ففي يوم 28/4/2015، على سبيل المثال لا الحصر، عقدت تلك الجهات عدة مؤتمرات احتفالاً باليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية يحمل شعار "قطر تشكر مجهودات جميع العمال" تقودها في ذلك وزارة العمل والشئون الاجتماعية (أنظر جريدة الشرق بتاريخ 29/4/2015). وهذه المؤتم...

لمن غرفة التجارة والصناعة؟

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي لمن غرفة التجارة والصناعة؟     في البداية لابد من الإشادة بالمجهود الكبير الذي يبذله، على جميع المستويات، أخي سعادة الشيخ خليفة بن جاسم بن محمد آل ثاني، رئيس مجلس إدارة الغرفة، ونقول جزاه الله كل خير على ما يقوم به. إن المشكلة مع الغرفة هي أن الكثير من الحقوق التي تأتي إليها تختفي قبل وصولها والبركة طبعاً لبعض المتنفذين بها. إن مهمة الغرف في العالم هو منفعة منتسبيها عن طريق إعداد الدراسات والبحوث، أو تقديم الاقتراحات بشأن حماية منتسبيها من المنافسة الأجنبية، لدرجة وصلت عند دولة شقيقة بمنع دخول أي منتج له ما يشابهه عندهم حتى ولو كان خليجياً (لا وجود لمصطلح خليجنا واحد في هذه المسألة). ونجد بعض الغرف الأخرى تقوم بإبلاغ الأعضاء المنتسبين بالقوانين والقرارات والأنظمة، والتي فيها مساس بالأمور التجارية والصناعية، قبل صدورها. أما عندنا في قطر فإن المادة (4) من قانون رقم (11) لسنة 1990 بإنشاء غرفة تجارة وصناعة قطر حددت اختصاصات الغرفة بأنها وكالة استشارية حكومية مهمتها تبدأ وتنتهي بإبداء الرأي الذي تطلبه الحكومة، بالإضافة إلى إصدار الشهادات والتحكيم ف...

أين المحكمة الدستورية؟

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي أين المحكمة الدستورية؟     تنص المادة (140) من الدستور القطري بأن "القانون يعين الجهة القضائية التي تختص بالفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح، ويبين صلاحياتها وكيفية الطعن والإجراءات التي تتبع أمامها، كما يبين القانون آثار الحكم بعدم الدستورية". وعلى ضوء قوة هذه المادة تم إصدار قانون رقم (12) لسنة 2008 بإنشاء المحكمة الدستورية العليا. ومن أهم اختصاصاتها، كما بينته المادة (12) من القانون، هو الفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح، والفصل في تنازع الاختصاصات، وتفسير نصوص القوانين إذا أثارت خلافاً في التطبيق. وجاءت مادة (13) من القانون فوضعت للمحكمة ولاية الفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية القوانين واللوائح. وبهذا أصبح للمحكمة الدستورية اختصاص تفسير نصوص الدستور واختصاص الرقابة على دستورية القوانين واللوائح. ولكن المحكمة الدستورية يرتبط عملها فقط بالنظر في المنازعات التي تنشأ من تفسير تطبيق أي قانون أو تلك الطعون التي يقدمها أي متضرر من خلال محاكم المجلس الأعلى للقضاء. وللمحكمة الدستورية الحق في إصدار قراراتها...