Posts

أبناء القطرية.. إلى أين؟

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي أبناء القطرية.. إلى أين؟     المواطن في حكم الدستور، والقوانين القطرية، يشمل، إلا فيما تم تحديده، الذكر والأنثى ممن يحمل الجنسية القطرية. وبما أن المجتمع القطري يقوم على دعامات العدل، والإحسان، والحرية، والمساواة، ومكارم الأخلاق (المادة 18)، وبما أن الدولة تصون تلك الدعامات وتكافؤ الفرص للمواطنين (المادة 19)، فإن المواطنين بذلك متساوون في الحقوق والواجبات العامة (المادة 34). واستناداً للمادة (41) من الدستور صدر القانون رقم (38) لسنة 2005 بشأن الجنسية، والذي فرق بين القطري الأصيل والقطري المتجنس، ولكنه نص بجواز منح الجنسية القطرية، بقرار أميري، لغير القطري على أن يكون مقيماً في قطر لمدة لا تقل عن 25 سنة، وأن يكون له وسيلة مشروعة للرزق، وأن يكون محمود السيرة، حسن السمعة، وأن يكون ملماً باللغة العربية. وتعطى الأولوية لمن كانت أمه قطرية. والحمد لله أن المشرع القطري في كل ما يتعلق بالحقوق ينص في أحد البنود على تفضيل من تكون أمه قطرية. ولكن وللأسف القوانين في واد ومعاملة أبناء القطرية في واد آخر. ولنأخذ بعض الأمثلة لذلك. ففي المادة (14) من القانون ر...

وزارة العمل والضرر بالاقتصاد

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي وزارة العمل والضرر بالاقتصاد     تعرضنا، في مقالات سابقة، عن دور وزارة العمل (وزارة العمل والشئون الاجتماعية) وأنها لم تستطع توفير وظائف مناسبة لعدد لا يتجاوز 000ر6 من المواطنين العاطلين، أو كما تسميهم الحكومة الباحثين عن عمل (انظر الشرق 26/2/2012). فما كان من الحكومة إلا أنها نقلت هذه الاختصاصات إلى وزارة التنمية الإدارية، ولا تزال المشكلة قائمة. وتكلمنا عن دور لجنة الاستقدام، التي تتبع نفس الوزارة، وقلنا أنها تقوم بتضييق الخناق على الشركات والمحلات التجارية بالقطاع الخاص، وذكرنا أهمية أن تضع اللجنة في اعتبارها نوعية الجنسية المحددة للعمالة المطلوبة، مع التفرقة بين فئة العمالة عند تحديد الجنسية (انظر الشرق 4/3/2012). واليوم نتحدث عن قضية خطيرة، وقع ضحيتها عدد كبير من الشركات القطرية، وهي تآمر العمالة الوافدة على الشركات التي يعملون بها. على الرغم من ادعاء وزارة العمل بأنها ليست سوى جهة تنفيذية، إلا أنني أحملها مسؤولية الكثير من القرارات الخاطئة والصعبة التي ألحقت الضرر بالشركات القطرية، ومن ثم بالاقتصاد القطري. لقد قامت الوزارة، بدعوى تثقيف ا...

إختلال الموازين

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي إختلال الموازين     لقد أتى إليّ أحد الأصدقاء معبراً عن غضبه وسخطه على ما آلت إليه الأمور في قطر. فقلت له يا ريت تذكر الأسباب التي جعلتك في هذه الحالة وأنت من الناس المعروف عنهم الحلم والصبر؟ قال: غضبي من الحكومة وأفعالها في عدم العدل والمساواة بين الشركات القطرية. فطلبت منه الإيضاح أكثر، فقال: طرحت الحكومة مناقصة عامة لإقامة مبنى، وتقدمت للمناقصة، وبعد فتح المظاريف وجدت أن السعر الذي تقدمت به هو ثاني أقل الأسعار، إلا أن الترسية كانت من نصيب شركة (....)، وهي الشركة الأعلى سعراً من بين الذين تقدموا. وتقدمت لمناقصة حكومية أخرى لأعمال حفر، وبعد فتح المظاريف، تم تبليغي بأن سعري هو الأقل، وطبعاً كنت متوقعاً أن تتم ترسية المناقصة على شركتي، ولكن، بقدرة قادر، تمت الترسية على شركة (....)، وهي أصلاً لم تدخل في المناقصة. وكل مناقصة نتقدم لها يتم ترسيتها على شركة (....)، سواء تقدمت هذه الشركة للمناقصة، أم لم تتقدم. فقلت له ومن هم أصحاب هذه الشركة التي تملك عصا سحرية قادرة على تحويل ترسية المناقصات لها بدون تعب ولا جهد؟ وهنا أتت الصدمة القوية التي لم أتوق...

المصلحة الشخصية .. أولاً

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي المصلحة الشخصية .. أولاً     دخل أحد الأشخاص من جنسية عربية لأحد مكاتب الصرافة وفي يده رزم كبيرة من المال، وتوجه إلى مكتب تحويل العملات للخارج، وطلب تحويل المبلغ لحسابه الشخصي في بلده الأصلي. طبعاً هذا الأمر استرعى انتباهي. وبعد انتهائه من تحويل المبلغ قمت بالسلام عليه، وعرفت منه أنه صاحب شاحنة مسجلة باسم كفيله، وأن كفيله في قطر هي إحدى المواطنات، والكفالة شخصية، وليست من خلال شركة أو مؤسسة، وأن هذه المواطنة تكفل حوالي 25 شخصاً من نفس الجنسية، وهم يعملون لديها اسمياً مقابل مبلغ شهري يدفعها كل واحد منهم. إنه من المعروف أن السيارات الخاصة والكفالات الشخصية هي لصالح الكفيل ليقضي بها مصالحه الخاصة شبه اليومية، ولا أعتقد أن هذه المواطنة تتنقل، وبشكل شخصي، من مكان إلى آخر في مثل تلك الشاحنات ولم أشاهد شاحنة تنقل كيس رز أو كرتونة زيت من السوق لبيت صاحب الشاحنة. إن هذه الشاحنات، وكما يعلم الجميع، مخصصة لأداء الأعمال وليس للمصالح الشخصية. وهذا الأمر يقودنا إلى عدة تساؤلات: 1. كما هو معروف أن هناك فرقاً كبيراً بين النقل الخاص للمنازل والمتمثل في "البيك ...

نظرة مختلفة لقرار زيادة راتب الشؤون

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي نظرة مختلفة لقرار زيادة راتب الشؤون     وجه سمو الأمير المفدى توجيهاته لمجلس الوزراء الموقر لاتخاذ اللازم لزيادة معاشات المستحقين للضمان الاجتماعي. هذا الخبر، الذي تناقلته الوسائل الإعلامية، أدخل السرور المباشر إلى أكثر من 15 ألف مواطن ممن يستفيد من تلك المعاشات وغير المباشر لكافة المواطنين. وقام كل فرد من المجتمع، سواء المنتفع منهم أو غير المنتفع، بحمد الله وبشكره أن سخر لهم الله ولي أمر يحبهم ويهتم بشؤونهم. وكنت أعتقد أن هذه التوجيهات لن تخرج بهذه السرعة، ولكن وجدنا أنه في أقل من أسبوع خرج لنا قرار مجلس الوزراء رقم (46) لسنة 2014 بشأن تحديد قيمة المعاش المستحق للفئات المنصوص عليها في القانون رقم (38) لسنة 1995 بشأن الضمان الاجتماعي وقواعد منحه. وفي هذا نتقدم بالشكر الجزيل لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، الذي يحبنا ونحبه. والشكر موصول إلى معالي الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، لسرعة اتخاذ القرار لتنفيذ توجهات سمو الأمير. ومع هذه الفرحة الغامرة، وكل هذا الخير العميم، بزيادة رواتب ا...

مسئولية الدولة عن أعمال الحكومة

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي مسئولية الدولة عن أعمال الحكومة     هناك فرق كبير بين أعمال الحكومة التعاقدية التي تتم بتوافق إرادتين، وتسمى العقود الإدارية، وتشمل عقود المناقصات، والوظائف إلى آخره، والدولة في هذه الحالة، غير مسئولة عن أعمال الحكومة، ولكن هناك نوعا آخر من المسئولية تقع على الدولة بسبب أعمال الحكومة، وتسمى المسئولية غير التعاقدية، إن القاعدة القضائية، التي كان معمولا بها في السابق، تؤكد عدم مسئولية الدولة عن أعمال الحكومة، ولكن لتدخل الدولة في كل شئون الأفراد (التدخل يأتي بصورة قوانين أو قرارات أو مراسيم) ومن ثم تكليف الحكومة بمتابعة تنفيذ مثل هذه التدخلات، الأمر الذي أدى، في بعض الأحيان، إلى تعدي الحكومة على حقوق الأفراد، ومع تطور المبادئ الديمقراطية العالمية وبالأخص مبدأ المساواة بين المواطنين أمام الأعباء العامة، بدأ القضاء العادل، وليس القضاء القمعي، يقف أمام تعدي الحكومة على الأفراد، بل وبدأ يوازن بين اعتبارات الصالح العام واعتبارات العدالة في تعويض الأفراد عما يصيبهم من أضرار نتيجة ممارسة الحكومة نشاطها التنفيذي، ونجد أن القضاء العادل قد أقام المسئولية ...

المحكمة .. وتنفيذ الأحكام

Image
  د.محمد بن علي الكبيسي المحكمة .. وتنفيذ الأحكام     موضوع اليوم متعلق بالقوانين المنظمة لعمل المحكمة وليس المحكمة نفسها أو القضاة الأفاضل الذين أعتز وأتشرف أني أخ لأغلبهم. والحكاية بدأت في أحد المجمعات التجارية حيث أتت مواطنة لا أعرفها قائلة: هل ترضى يا دكتور ما يحدث لنا من المحاكم القطرية. وأضافت: كنت قد قمت بتأجير مجمع سكني وقمت بتأجيره من الباطن لأسر وافدة بمبلغ يدر علي في نهاية الشهر ربحا معقولا، ولم أتأخر في أي شهر عن سداد الأجرة. وفي يوم من الأيام وجدنا شخصا من المحكمة يلصق أمر إخلاء العين على جميع الوحدات السكنية. وبعد الاستفسار علمنا أن صاحب المجمع قد رفع قضية، دون علمي، وكسبها بفسخ العقد وإخلاء المجمع من ساكنيه. ولأن الحكم كان غيابياً فقد قمت بطعن الحكم أمام محكمة الاستئناف التي، بعد مداولات استمرت أشهراً طويلة، حكمت لصالحي. ولكن المشكلة كانت في استمرار محكمة التنفيذ في تنفيذ حكم المحكمة الابتدائية ولم ينتظروا نتيجة حكم محكمة الاستئناف مما نتج عنه إخلاء ما لا يقل عن نصف المجمع السكني مما جعلني أمر بظروف مالية صعبة لأن مجموع قيمة الإيجارات للوحدات التي لم ي...